أبو الحسن الأشعري
410
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
واختلف مثبتو التولّد هل يجوز ان يفعل الانسان في غيره علما أم لا على مقالتين : « 1 » فقال قائلون : لا يجوز ان يفعل الانسان في غيره علما ولا يجوز ان يفعل في نفسه ادراكا ولا في غيره « 2 » ادراكا ، وهذا قول « أبى الهذيل » و « الجبّائى » وقال « 3 » قائلون : قد يجوز ان يفعل الانسان في غيره علما وذلك انّى إذا ضربت عبدي « 4 » فعلمى بأنّى « 5 » قد ضربته علم بالألم فعلمه بالألم « 6 » فعلى كما أن الألم فعلى واختلفوا هل يفعل الانسان [ في ] الشيء من غير أن يماسّه أو يماسّ « 7 » ما يماسّه « 8 » على مقالتين : فقال قائلون : لا يجوز ان يفعل الانسان في شيء الا بأن يماسّه أو يماسّ ما يماسّه « 9 » وقال قائلون : قد يجوز ان يفعل الانسان فعلا متولّدا في جسم من الأجسام من غير أن يماسّه « 10 » ولا يماسّ ما يماسّه كنحو الانسان الّذي يهجم على الرجل الفاتح بصره فيكون ادراكه فعلا للهاجم
--> ( 1 ) على مقالتين : محذوفة في ح ( 2 ) ادراكا ولا في غيره : محذوفة في ق ( 4 ) عبدي : عبرى د ( 5 ) بأنى ح انى د س ق ( 6 ) فعلمه بالألم : فعلمه س ق ( 7 ) يماس : يماسه د ( 8 ) ما يماسه : ما ماسه ح ( 9 ) ما يماسه : ما ماسه ح ( 10 ) ما يماسه : ما ماسه د ح ( 3 ) وقال الخ : راجع ص 401 - 402